الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

31

لطف الله الصافي مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة

عليه السلام على قول غيره من الصحابة ، وإن كان الجميع على قول والإمام على قول يخالف الجميع ، كل ذلك ثابت عندهم بالأدلة القاطعة الصحيحة « 1 » . أو أن الشيخ يريد بقوله : إن قول أئمة أهل البيت عليهم السلام لم يثبت عند غير الشيعة ، يعني لم يثبت صدوره منهم عند غير الشيعة . فيقال له : وهل يثبت قول الشخص ورأيه إلا من طريق أصحابه وخواصه وتلامذته الذين أخذوا منه العلم ، فمن راجع كتب الشيعة في

--> ( 1 ) وقد مدح أئمتهم جماعة من أسلاف الشيخ جاد الحق من شيوخ الأزهر السابقين عليه مثل الشيخ عبد اللّه الشبراوي الشافعي مادح أهل البيت عليهم السلام بقصائده الرائعة ومؤلف كتاب الإتحاف بحب الأشراف المملوء بفضائل أئمة الشيعة ومناقبهم ، فقال ناقلًا عن بعض أهل العلم ومعجباً بكلامه ومصدقاً له : إن آل البيت حازوا الفضائل كلها علماً وحلماً ، وفصاحة وصباحة ، وذكاء وبديهة ، وجوداً وشجاعة ، فعلومهم لا تتوقف على تكرار درس ، ولا يزيد يومهم فيها على ما كان بالأمس ، بل هي مواهب من مولاهم ، من أنكرها وأراد سترها كان كمن أراد ستر وجه الشمس ، فما سألهم في العلوم مستفيد ووقفوا ، ولا جرى معهم في مضمار الفضل قول إلا عجزوا وتخلفوا ، وكم عاينوا في الجلاد والجدال أموراً فتلقوها بالصبر الجميل وَمَا اسْتَكانُوا و ما ضَعُفُوا ، تقر الشقائق إذا هدرت شقائقهم ، وتصغي الأسماء إذا قال قائلهم ونطق ناطقهم سجايا خصهم بها خالقهم إلخ ( الإتحاف ص‍ 9 ) . وهذا الشيخ سليم البشري المالكي من شيوخ الأزهر يقول : مخاطباً للشريف الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي : أشهد أنكم في الفروع والأصول على ما كان الأئمة من آل الرسول ، وقد أوضحت هذا الأمر فجعلته جلياً ، وأظهرت من مكنونه ما كان خفياً ، فالشك فيه خيال والتشكيك تضليل ، وقد استشففته فراقني إلى الغاية ، وتمخرت ريحه الطيبة فأنعشني قدسي مهبها بشذاه أيضاً إلخ ( المراجعات المراجعة 111 ص‍ 337 و 338 ) وأما الشيخ الأكبر الشيخ محمد شلتوت فقد أفتى بفتواه التاريخية جواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية .